الغزالي
43
إحياء علوم الدين
[ 1 ] من سرّه أن ينسأ له في أثره ويوسّع عليه في رزقه فليصل رحمه « وفي رواية أخرى » من سرّه أن يمدّ له في عمره ويوسّع له في رزقه فليتّق الله وليصل رحمه « وقيل لرسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] أي الناس أفضل ؟ قال » أتقاهم لله وأوصلهم لرحمه وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر « وقال أبو ذر رضي الله عنه : أوصاني خليلي عليه السلام [ 3 ] بصلة الرحم وإن أدبرت ، وأمرني أن أقول الحق وإن كان مرا . وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] » إنّ الرّحم معلَّقة بالعرش وليس الواصل المكافئ ولكنّ الواصل الَّذي إذا انقطعت رحمه وصلها « وقال عليه السلام [ 5 ] » إنّ أعجل الطَّاعة ثوابا صلة الرّحم حتّى أنّ أهل البيت ليكونون فجّارا فتنمو أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم « وقال زيد ابن أسلم : لما خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 6 ] إلى مكة ، عرض له رجل ، فقال إن كنت تريد النساء البيض والنوق الأدم ، فعليك ببني مدلج . فقال عليه السلام » إنّ الله قد منعني من بني مدلج بصلتهم الرّحم « وقالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما [ 7 ] : قدمت عليّ أمي ، فقلت يا رسول الله ، إن أمي قدمت عليّ وهي مشركة ، أفأصلها ؟ قال نعم